الى الشهيد صالح الكركور … تهدئة البؤساء
كتبهاأبو سريس ، في 12 آذار 2008 الساعة: 20:10 م
الى الشهيد صالح الكركور … تهدئة البؤساء
بقلم محمد أبو سريس msarrees@hotmail.com 13/3/2008
لهذا الموت في زمن الحصار معان يشرحها انفجاري
ويرسلها للملأ اللواتي يمارسن السياسة كالجواري
لقد أقسمت أن أحيا شهيدا، لأحرس ما تبقى من شعاري
وأحمي القدس ممن ضيعوها، وباعوها، بعرش مستعار
توحد بالسلاح فلا أمان، وسر قدما على نفس المسار
ولا تخض الحوار الصعب الا وسيفك فوق طاولة الحوار
بهذه الكلمات اختتم الشهيد صالح عمر الكركور وصيته التي ، وزعت في بيت العزاء والتهنئة الذي اقيم له في عتيل.
صباحا جاء الخبر بحصار لمنزل في بلدة صيدا ، وبعد قليل جاء الخبر اليقين باستشهاد العبد الصالح صالح الكركور ، وتوجهت الى مشفى طولكرم وهناك رأيت الشهيد مسجى في غرفة داخل المشفى، كان رائعا كما الشهادة، وكانت ما زالت الدماء تنزف من صدره المفعم بحب ثرى الوطن الطاهر كطهره.
بعد قليل تحرك موكب الشهيد ،متوجها الى بلدته عتيل، مرورا بعدد من البلدات ، لم تدمع عيني عندما رأيت الشهيد كان منظرا طبيعيا فانت مع انسان حقا حي، بدأت دموعي تأخذ طريقها اثناء الموكب فكلما مررنا عن بلدة نجد اهلها اصطفوا على قارعة الطريق رجال ، نساء ، اطفال الكل يلوح والكل يبكي ، ابكتني العيون الباكية، اه يا تلك الدموع المنهمرة من عيون النساء والشيوخ ، يا رب الى متى؟
في ظل هذه الأجواء يطل علينا البعض بدعوات الى التهدئة مع العدو الصهيوني، كأن الغباء الفلسطيني يأبى الا ان يثبت ذاته مرة اخرى ، اقول لكل متشدقي التهدئة والسلام والاستسلام اننا نحن الكنعانيين الفلسطينيين اكثر الناس تجربة مع هذا العدو، واتحدى ان يخرج علي اي من قادة الانقلابيين في غزة ومن دعاة التهدئة او احد من القادة الاوسلويين العبثيين من عاشقي طيور الحمام البيضاء ، ويخبرني متى التزم الاحتلال الصهيوني بأي اتفاق مع اي كان في هذه المعمورة عموما ومعنا نحن المغلوب على امرنا خصوصا.
ومذ متى تعامل معنا هذا العدو بلغة غير لغة القتل والدم والدمار ، هذه اللغة التي لا يفهم هذا العدو غيرها ، وكلمنا بها وما زال لمدة مئة عام ويزيد ، ونحن ما زلنا نستحمر انفسنا وشعبنا بأن هذا العدو يمكن صناعة السلام معه .
لم يقدم احد للصهاينة في بداية الانهيار اكثر مما قدم عرفات ، واليوم كلنا يعلم مصير عرفات، فما الذي تتوقعه حماس من العدو اتريد حماس تهدئة متبادلة مع العدو؟ ؛ بوقف الصواريخ مقابل وقف الاعتداءات الصهيونية؟
اي غباء واستغباء هذا للشعب ، واي استحمار هذا ؟ ان ما تقوم به حماس هو اقرار بالوضع القائم وهو نسف لكل القيم الثورية والدينية والقيمية ونسف لكل التاريخ النضالي والكفاحي لهذا الشعب.
صراعنا مع هذا العدو بدأ باعتداء العدو على ارضنا وشعبنا ، بدءا بنهاية القرن التاسع عشر وحتى اليوم،الدعوة الى التهدئة تعني بكل بساطة وبدون فذلكة اقرار وبصم بالعشرة على الواقع الحالي بوجود هذا الكيان وبحقه الوجودي والتاريخي في هذه الأرض، حتى ولو سقتم كل المبررات والأعذار واللفات والدورات فلا حقيقة غير هذه
وكأن حماس اليوم بعد ان تخبطت على المستوى الوطني، تريد ان تلج وتتخبط بالقران والاسلام، وتريد ان " تجالق" القران الذي يصف هؤلاء الصهاينة بأنهم لا عهد لهم ولا وعد ام ان حماس افضل من سيدنا محمد واذكى؟ يا ايها الانقلابيون هؤلاء نقضوا عهدهم مع رسول الاسلام ، وحاولوا قتله
الم تصلكم الرسالة بعد ام انكم تريدون ان ترشوا الرماد في العيون، ام ان هناك فتاوي جاهزة ايضا لتبرير التهدئة والخيانة .
كفاكم انكم بدعواتكم هذه الى التهدئة انتم تمارسون الزنا وتخشون من الحبل ، وعار عليكم بالله عليكم لو يخرج لكم الرنتيسي اليوم ماذا ستقولون له، لو يأتيكم الياسين كيف ستبررون ، لو يأتيكم سعيد الحوتري- اه ياسعيد انك لا تعلم ما ذا صنعوا بعدك.-لن تجيبوا شيئا ستخفضوا رؤوسكم خجلا وذلا وعارا.
فاستفيقوا ..قبل ان يأتي يوم لا ينفع فيه الندم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 19th, 2008 at 19 مارس 2008 9:24 ص
اخي ابو السريس
يوجد لي تعليق على مقالك ( الى الشهيد صالح الكركور) في البداية رحم الله الشهيد صالح واسكنه فسيح الجنانن, اما بالنسبه لتعليقي ورد في مقالك ايها الانقلابيون عن حركة حماس, اخي ابو السريس اود ان اعارضك في هذا لان حركة حماس ليست انقلابية وهي حركة شرعية وقانونية عن طريق البرلمان وهي التي تمثل الاغلبية , وتعلم جيدا من هم الانقلابيون الذين ارادو انا يلاعبو حكومة حماس ( خمسة بلدي) في غزة وفي الضفه, ان ماقامت به حركة حماس ليس انقلابا وانما هو الدفاع عن شرعيتها اللتي منحها اياها الشعب الفلسطيني في الضفه وغزة, ثم كيف تسميها بالانقلابيون وهم الذين تنازلو الكثير لغيرهم من اجل حكومة الوحدة الوطنية على الرغم من انهم ليسو مجبرين على هذا لانهم ووفق القانون يستطيعو لوحدهم تشكيل الحكومة, ولكن عندما رفض البعض نتائج الانتخابات رفضا جنونيا ولجوئهم الى السلاح في وجه من هو شرعي وجدت حركة حماس نفسها مجبرة على الدفاع عن نفسها وعن شرعيتها القانوية فوقفت في وجه من هو غير الشرعي. فالانقلابيون اخي ابو السريس من رفضوا نتائج الانتخابات بكل الوسائل حتى بالسلاح , والانقلابيون من رفضوا كافة المبادرات والحلول من اجل وحدة الشعب, والحقائق تظهر كل يوم من هم الانقلابيون. وشكرا