كانت المجزرة … والمحرقة قادمة
كتبهاأبو سريس ، في 5 آذار 2008 الساعة: 19:59 م
كانت المجزرة … والمحرقة قادمة
بقلم محمد أبو سريس msarrees@hotmail.com 5/3/2008
اشلاء .. ودماء … دموع ، واهات والام تدمي العيون والقلوب ، كان هذا هو المنظر العام السائد بعد المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في غزة ، ومن ثم انسحاب من اطراف القطاع ، تلى ذلك قرار باستمرار العمليات ضد القطاع ، ثم شرفتنا تلك الشمطاء يوم أمس ، وفي ظل هذه ا لتطورات ماالذي حدث ؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة.
مخطئ من ظن للحظة واحدة أن الاحتلال رغب في عدوانه الأخير على غزة بأن يبقى على ترابها ولو لساعة من الزمن ، فالاحتلال فقط ارادها مجزرة ، وهذا ما حذرت منه في مقال بتاريخ 14/1/2008 بعنوان سينارويوهات ما بعد انابوليس.فالاحتلال ارادها مجزرة لاستدراج حماس لتضع حماس حملها وينكشف جنس الجنين ، ولكن باءت هذه الخطة بالفشل ، فللمرة الأولى في التاريخ الكنعاني الفلسطيني نجد تجددا وتجديدا لاساليب المقاومة، فحماس لم تقع في الفخ وعاد الاحتلال خائبا ، اراد الاحتلال ان يكشف ما لدى حماس والمقاومة في غزة من اسلحة ، بأن يأتي الاحتلال بنهر دم يجري يستفز المقاومة ولكن باءت الخطة بالفشل ولم تظهر اسلحة حماس ولا جديدها في المعركة الاخيرة.
بعد هذا الفشل سيلجا الاحتلال الى الخيار الاخر ، وهو ا غتيال رأس كبير في حماس، يجر حركة حماس الى مربع الاحتلال ، ويجعل حماس ترد بشكل عنيف على اغتيال هذا الرأس ، عندها سيعيد الاحتلال مجزرته ولكن بشكل اكبر من ذي قبل وسيعتمد مبدأ كرة الثلج بذبح اهل غزة.
واذا فشل الاحتلال في الوصول الى اي رأس ، فان الاحتلال ايضا سيقوم بهجوم اخر على غزة بحجة اطلاق الصواريخ أو بدون حجة ، خصوصا بعد ان وصلت تلك الشمطاء الى المنطقة وسبقتها حاملة الطائرات كول ، لوضع اللمسات الاخيرة وترتيب الاوراق بكيفية تصفية حماس وحزب الله.
الاحتلال لن يغامر ويقامر بجنوده فهو يخوض حرب استنزاف ضد حماس في غزة ، خصوصا بعد القرارات الاخيرة باسقاط حكومة حماس في غزة ، وهذه الحرب ليست في صالح حماس في ظل المعطيات الحالية ، فعلى حماس في المعركة القادمة ان يكون ردها اقسى وأمر، لأن أي معركة قادمة ستكون حقا دامية بمعنى الكلمة ولن تقارن بما جرى في الايام السابقة.
حماس يتوجب عليها مع بدء أي هجوم ان تمطر عسقلان بعشرات الصواريخ ، هذه المدينة الرائعة مدينة صناعية ايضا، وهي مدينة كبيرة نسبيا ولا تتحمل كما من الصواريخ ، ولا ضير ان تصل هذه الصواريخ الى اشدود فقد تغار من اختها عسقلان ، فليكن لها نصيب ، ولكن يجب ان ينصب التركيز على عسقلان، ، كما يتوجب على حماس ان لا تخرج مفاجاتها في المعركة القادمة مرة واحدة ، بل على مراحل وبشكل تصاعدي، ففي كل معركة مفاجاة ،
بالاضافة الى ذلك على حماس ان تتحرك في الضفة الغربية ، ولكن هذا صعب للغاية في ظل ظروف حماس ووضعها التنظيمي والعسكري في الضفة الغربية ، فالبديل هو ان تتحرك حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية ، والتي تمتلك بعض القوة في الضفة ، وان تكون حركة الجهاد على اتم استعداد وان تحاول الجهاد تطوير بعض الصواريخ " العبثية "لاستخدامها في الضفة الغربية قبل بدء المعركة ، كذلك لا ضير من بعض الاجساد الطاهرة لتتحول شظايا تنفجر في اجساد الصهاينة .كل هذا يجب ان يترافق مع بدء المعركة .وليس قبلها أوبعدها لكي يعلم الاحتلال أن الله حق.
بهذه الطريقة يمكن لحماس ان تنتصر في معركتها ، وحتى ذلك الحين نقول لهم وجهوا قلوبكم والسنتكم واعلامكم خصوصا فضائية الاقصى الى المقاومة وعدم التلهي بقام فلان واجهزة علان ومنع ابن علنتان، فهذا اساءة للوطن والنضال ، .
كل ما تقدم افتراضا ان حماس ما زالت حركة مقاومة ، وانها فهمت وادركت خطيئتها التي ارتكبتها بنزولها للانتخابات ودخولها نفق اوسلو وانها الان تعود الى البداية كحركة مقاومة وانها حلفت يمين طلاق بائن بينونة كبرى بأنها لن تعود لفعلتها وخطيئتها مرة اخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 5th, 2008 at 5 مارس 2008 8:58 م
الله يبارك فيك يا اخي محمد على هذا المقال
نعم اؤيد كلامك في التوحد في المقاومة والبدء للمرحلة الاخير في صراعنا مع الاحتلال ويكون ذلك بالمقاومة فقط ويعود ذلك الخيار لدى جميع فصائل المقاومة
فلتتوحد البندقية ويجهز كل فصيل صاروخه ” العبتي ” ولويوجهه الى ارض عسقلان اسدود والى جميع المغتصبات وان تعمل تلك الفصائل بنقل تجربة الصواريخ الى الضفة
مارس 10th, 2008 at 10 مارس 2008 1:35 م
ولد فرانتز فانونfrantz fanon في 25 جويلية 1925 في المارتينيك martinique كان والده موظف في الجمارك و امه بائعة. في نهاية الدراسه الثانويه في 1943 انضم الى القوات الفرنسية الحرة. تابع التدريب كضابط الصف sous-officierفي مدينة بجايةbejaia في الجزائر ، وشارك في تحرير فرنسا.
بعد مدة قصيرة من البقاء في المارتينيك ، درس الطب في كلية ليونlyon ليصبح طبيب نفسيpsychiatre.
في احد مقالاته المشهورة، “جلد اسود ، أقنعة بيضاء” peau noire masques blancsالذي ظهر في أوائل الخمسينات ، درس الآثار الانسانيه والاستعمار والعنصريه. وقال انه يرفض التبييض ، واعتماد قناع ابيض ، والنص الذي قدمه من بين أمور أخرى في الدراسة في العقد النفسية الموجودة في منطقة البحر الكاريبي الناتجة من العنصريه والاستعمار. وهي صورة الرجل الأسود في الغرب الذي هو ضحيه التحيز اللوني (الحكم المسبق)préjugéو عقدة النقص complexe d’inférioritéالموجودة لديه. وقال بانه ذهان الاغترابl’aliénation psychotique الناجم عن القمع الاستعماري. ومن الأمور الحاسمه تجاه مفهوم negritude وهو وفقا لفانون مرحلة جديدة في تطور الوعي للسود ولكن يجب ان يتم تجاوزه بسرعة.
“الاسود يريد ان يكون مثل الرجل الأبيض. لكن لديه طريق واحد وهو ان يكون ابيض. ومن مدة طويلة و الاسود معترف بتفوق البيض وان جميع جهوده من اجل خدمة البيض .
قد لا املك على هذه الارض أي شيء الا لانتقام لسود القرن السابع عشر.
(…) وانا لا يحق لي كرجل اسود ان ابحث عن اصولي سواءا كانت مرموقة او متدنية.
وسوف أطلب من الرجل الابيض اليوم ليكون مسؤولا عن جميع رقيق القرن السابغ عشر.
لا نرغب في ان ينظر الينا كالاباء الفقراء، واعتمادنا كالابناء اللقطين المتبنيين.
الاسود سيحاول اكتشاف حضارة السود وخصوصا نحن نفهم هذا.
ونحن نعتقد انه سيكون هناك مصلحة قوية فى اجراء اتصالات مع الأدب أو الهندسه المعماريه للسود من القرن الثالث قبل الميلاد. وسنكون سعداء للغاية لانه يعرف بوجود صلة بين ذلك والفيلسوف الاسود افلاطون. لكننا لا نرى اطلاقا ما يمكن ان يغير في الوضع الطفل الصغير ذوالثماني سنوات الذي عمل في مزارع القصب في مارتينيك… ”
بعد مدة قصيرة من الاقامة في نورماندي بوصفة طبيب نفساني ، ذهب فانون الى الجزائر الى مستشفى الامراض النفسية في مدينة البليدةblida وقد اعجبه نظام المستشفى.
فانون وزملاءه اعترضوا على النتائج التي توصل اليها من مدرسة الجزائر التي وصفت الجزائريين كانهم كائنات غير قادرة على التعبير عن الحياة، والتنبؤ بالمستقبل.
وقام فانون في مدينة البليدة باجراء الاتصال مع الجزائرين القوميين. وفي شهر فيفري1955كتب مقال”الروحesprit ” وهو مقال يسلط الضوء فيه على الفراغ القائم بين الالتزام الثوري في الدول الافريقيه و الاستيعاب في منطقة البحر الكاريبي. وقد شارك في المؤتمر من الكتاب والفنانين السود حيث ان العرض الذى قدمه كان بعنوان “العنصريه والثقافةracisme et culture.”
ولكن كان لديه تناقضات بين العمل الذي قام به بصفته طبيب نفساني والتزامه بالمناضله.
في عام 1956 ارسل خطاب استقالته الى الوزير روبرت لاكوست Robert Lacoste. طرد فانون من قبل السلطات الاستعماريه في جانفي سنة1957…
ومن الطبيعي ان اتصلت به جبهة التحرير الوطني من الجزائر التي سيعمل معها.
وحتى وفاته وهو ممثل الجزائر في الخارج.
حيث وضع في اعتباره استقلال افريقيا وانه سيدعو بدون تعب الى التضامن والوحدة الافريقيه : “ينبغي ان يشعر كل افريقي وان شارك بشكل ملموس ، ويجب ان يكون قادرا جسديا على الاستجابة لدعوة من اقليم معين… ومن المهم عدم عزل الكفاح الوطني و الكفاح الافريقي.
“خلال صيف 1958 اصيب فانون اصابة خطرة بسبب لغم تحت سيارته فذهب الى روما rome في فترة نقاهه وهاربا من هجوم اليد الحمراءmain rouge (منظمة ارهابية فاشية)ومن جهة اخرى تجمع Sartre وSimone de Beauvoir.
في ديسمبر1958 كان عضوا في الوفد الجزائري الى مؤتمر عموم افريقيا في اكراaccra.
وفي نهاية 1960 تتلقى فانون تأكيدا للتشخيص سرطان الدم leucémieعانى منه لعدة أشهر .
وبدأ كتابه كتاب ملاعين من الارض les damnés de la terre كتبه من ماي الى اكتوبر 1961.
وافق على التماس العلاج في الولايات المتحدة Etats-Unis وغادر المستشفى فى لbethesba في واشنطنWashington.
سارتر sartereوافق على مقدمة كتابه و كان فانون سعيدا جدا وقد توفى فانون في 6 ديسمبر عن عمر يناهز 36 عاما. في 12 ديسمبر دفن كما كان يرغب في الاراضي الجزاءريه. منذ عام 1965 وقبره في مقبره عين كرما ain Kerma في الجزائر.
“المستعمر يصنع التاريخ والواقع انه يعرف انه صنعه. لانه يشير دائما الى تاريخ العاصمة ، و يقول بوضوح استمرارية العاصمة. أن التاريخ الذي كتبه ليس تاريخ هذا البلد ولكنه تاريخ أمته الاغتصاب والتجويع.
الجمود الذي حكم عليه المستعمر الذي لا يمكن التشكيك فيه الا اذا قرر المستعمر ذلك و وضع حد لتاريخ الاستعمار.
الى تاريخ النهب ، والى وجود تاريخ الأمة ، تاريخ انهاء الاستعمار “.
“ليس السود اصحاب رسالة وليس البيض شياطين
فرانز فانون
حسناء الجزائرية ترجمة بتصرف كبير