حكومة الفييض بين قطع الأرزاق وقطع الأعناق
كتبهاأبو سريس ، في 25 شباط 2008 الساعة: 20:02 م
حكومة الفييض …بين قطع الأرزاق وقطع الأعناق
بقلم محمد أبو سريس msarrees@hotmail.com 25/02/2008
قيل قديما قطع الأرزاق ولا قطع الأعناق، الا ان حكومة الفييض ( لغة، تصغير فياض) وبعد مراجعة شاملة ودقيقة لقواميس اللغة والتراث ،ارتأت انه من الضروري بمكان تغيير المقولة وتطبيقها بوضعها الجديد لتشمل شقي المقولة قطع الأرزاق وقطع الأعناق.
تمارس الحكومة الحالية وبوتيرة عالية منقطعة النظير منذ حوالي الثلاثة شهور سياسة قطع الرواتب بحق موظفي القطاع العام، بغض الطرف عن سنوات الخدمة للموظف ، المهم انك تنتمي لتنظيم "انقلابيي غزة " حماس.
عندما تقدم هذه الحكومة على قطع أرزاق العباد، وفي ظل غلاء فاحش للأسعارلم يسبق له مثيل في التاريخ الكنعاني الفلسطيني المعاصر ، يحق لنا التساؤل؛ من المستفيد من قطع رواتب هؤلاء الموظفين ، وهل هؤلاء الموظفين بدون أطفال يحتاجون حليبا ومستلزمات ، ام ان هؤلاء لا عائلات لهم ولا امتدادات لهم ، ام ان من ينتمي لحماس خلق من طين غير لازب؟
ان هذه السياسة تضر بالقضية الوطنية الفلسطينية، تماما كما اضر الانقلاب في غزة بهذه المغلوب على امرها "القضية الفلسطينية" ، وهذه السياسة يوما ما لم ولن تدعم صمود العباد في مواجهة اعداء رب العباد .
الحكومة تمادت ولم تقف عند هذا الحد، فالاعتقال والتعذيب في اجهزة الأمن " على ودنه" ولا تصدقوني واسألوا كل من قام بنزهة في مقرات اجهزة الأمن ، الى ان وصل الأمر الى وفاة احد قيادات حماس في مقر المخابرات في رام الله.
قد يفسر ويبرر البعض هذا الاعتقال والتعذيب في مقرات الأمن الفلسطينية من اجل درء أي انقلاب أسود كما حدث في غزة ، ولكن الواضح والجلي ان القصة ليست قصة رمانة انما القصة قصة قلوب مليانة.
ان ارتفاع الاسعار الجنوني ، والذي لم يرافقه علاوة في غلاء المعيشة، وهذه الهجمة من الاعتقالات السياسية والتي سبقتها حملات امنية لضبط الامن في المدن ، وما وصل اليه الأمر من وفاة معتقلين داخل السجون ، لهو تمهيد لما سيأتي بعد.
ان القادم أسوأ على الوضع الكنعاني الفلسطيني ، فهذه السياسة التي لم نر الشارع يحرك في مواجهتها أي ساكن بل أصبح الشارع يستمرء كل التابوهات، فبالله عليكم اي مكان على وجه هذه الكرة الأرضية يرتفع سعر الخبز بنسبة 50 % ولا نسمع من مستنكر أو محتج الا في هذه البلاد ، ان الشعب قد وصل اليوم واقولها ورزقي على الله الى حالة يمكن وصفه بالمهزوم والمأزوم.
في ظل هذه الممارسات التي تمارسها الحكومة والتي ترسخ الهزيمة في النفوس ، وتجعل الفرد يفكر في نفسه فقط على رأي مثلنا " يسلم راسي ما يتم ولا راس" سنجد أن الحل السياسي القادم سيتحطم على رؤوسنا، وسنتمرء هزيمتنا، ونجملها نصرا وانجازا ،
واذا أردنا ان نوقف هذه المهزلة القائمة وما سيتلوها من ماسي ، على النخب المحلية في كل المواقع ان تأخذ دورها وأن لا تنتظر أي قرار مركزي لأي كان من فصيل او شركة او ماشابه
وعلى هذه النخب الاجتماعية والسياسية كل في موقعه ان لا تسكت عن اي شاردة وواردة ، ولا اريد ان اكون هنا محرضا على سياسة ، ولكن ادعو هذه النخب في كل قرية ومخيم وحي في مدينة أن تحتج على ارتفاع لقمة عيشها اليومية الخبز ، التي لا غنى لأي فرد أو قرد في هذه البلاد عنها، وقد تكون من هنا البداية لتغيير كل شئ يا شعب الجبارين .
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























