اخطأ عباس وأجرمت حماس
كتبهاأبو سريس ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 10:12 ص
13/10/2009 بقلم محمد ابو سريس msarrees@hotmail.com
تشكل عمليات الردح المتبادلة على الساحة الفلسطينية وصمة عار في التاريخ الفلسطيني، وتكرس الواقع الانقسامي، وتضر بكل المتضامنين والمناصرين للقضية الوطنية الفلسطينية.
كان قرار التأجيل المتخذ من قبل شخص الرئيس متسرعا وغير مدروس، وتجاوز من خلاله الرئيس اللجنة التنفيذية صاحبة الشأن باتخاذ مثل هذا قراروالتي علمت به بعد اعلام مندوب فلسطين في حقوق الانسان.
كانت الامال معقودة على توقيع اتفاق المصالحة يوم 26/10 في القاهرة لانهاء حالة الانقسام والتشرذم والضياع التي تعيشها القضية الفلسطينية، وجاء سحب تقرير غولدستون كصاعقة السماء على امال وطموحات كل الغيورين على هذا الوطن وما تبع ذلك من تصرفات غير مسؤولة من قبل حماس وعباس.
بدت حماس كأنها التقطت قميص عثمان الذي وحركت به ماكنتها الاعلامية لتنشر دم القميص على الفضائيات والانترنت ووسائل الاعلام، واعلنت منذ الاعلان عن سحب التقرير انها تراجع حساباتها بشأن توقيع اتفاق المصالحة وصولا الى "ان لا توقيع على اتفاق مصالحة ولا حوار" الا ضمن شروط جديدة وهذا يعني العودة الى المربع الاول من طوشات المفاوضات الفلسطينية.
نجحت الماكنة الاعلامية الحمساوية بكل المقايسس في تجيير سحب التقرير لصالح حماس ولكن؟؟؟ لا احد ينكر على حماس حقها في الاعتراض والانتقاد لكل الاحداث على الساحة الفلسطينية والدولية اما ان تهوي هذه الماكنة الى هذا المستوى من الهبوط والاستخدام الغير اخلاقي لمصطلحات لا تمت للاخلاق العربية والاسلامية والتراث الوطني الفلسطيني بصلة فذلك مالا يجوز لحماس ولا نرضاه لها.
فمن تعليق صور الرئيس في غزة في اوضاع شتى مهينة الى استخدام الالفاط النابية عبر فضائية الاقصى وخصوصا عبر الرسائل الفصيرة على هذه الفضائية من فلسطين ومن دول محيطة وكان هذه الشعوب تعيش في "ممالك افلاطون الفاضلة" الى ما ردده بعض ممثلي حماس عبر الاعلام وصولا الى خطاب خالد مشعل.
بالمقابل في الضفة الغربية لم نر او نسمع من يخرج ليعلق صور خالد مشعل او اسماعيل هنية بأي صورة مهينة او يستخدم الفاظا نابية سوقية بحق ابناء حماس على الاعلام ولا غيره.
لم يكتف الرئيس محمود عباس بخطأه سحب التقرير بل زاد على ذلك خطابه الغير موفق والذي زاد الطين بلة، فمن ناحية ان توقيته غير مناسب انحدر الرئيس الى مربع حماس بالردح والتخوين متناسيا انه هو الرئيس.
في خضم جولات الرد السابقة والحالية واللاحقة لا يوجد ما هو اخطر على القضية الوطنية الفلسطينية من مشكلة الانقسام، ولا يجوز لحماس ان تهرب من المصالحة بحجة التقرير، فرغم فداحة سحب التقرير والخطأ الجسيم الذي ادى اليه الا ان جريمة اقتسام الوطن اكبر الف مرة من تقرير غولدستون وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 2:30 م
وصفك لما ارتكبه عباس بمجرد “خطأ” هو تبسيط مخل بما حدث..
وأما عن اتفاق المصالحة الذي لم نعرف شروطه، ولم يكن أصلا أكثر من وثيقة صورية، فما هي الآمال التي انعقدت عليه؟..يعني هل هناك من يصدق بالفعل أن ثم مصالحة محتملة بين نهجين بهذا التضاد؟..
كان المتوقع منذ استلمت حماس السلطة التنفيذية أن يتنحى المشروع الفتحاوي تاركا الساحة للمشروع الفائز لتطبيق ما تعهد به، لكن إذا كانت فتح مصرة على تطبيق سياساتها فالمعروف في هذه الحالات أن الساحة لا تسع لمشروعين، ومهما تكلم الطرفين عن المصالحة فليس هناك إلا حل من اثنين، إما أن تطبق فتح مشروعها أو تطبق حماس مشروعها..ولو كنت تفترض حلولا وسط فلتتفضل باقتراح، وإلا فلا أرى جدوى من تعليق الآمال..
الواقع ان الوحدة ليست غاية في حد ذاتها، على الأقل بالنظر إلى منظور كل من فتح وحماس..الصراع كان على مشاريع ومنهج، وهذا سبب الانقسام..
يجب أن يتم تقرير ما سوف يتم انتهاجه أولا حتى يتسنى لنا انهاء الانقسام..بغير هذا الأسلوب لن تفلح وساطة المصريين ولا غير المصريين..
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 1:21 ص
هناك خطأ مهم جدا في قراءة الواقع.
وهي أن من ثار على عباس هم كل شرفاء فلسطين والعرب، من حماس والجهاد والشعبية وفتح ذاتها، ومن الأقطار العربية والإسلامية كافة. ومن أطلق ماكينة الإعلام في العالم الإسلامي بكامله هو أعمال عباس ذاته، بمساعدة من تصريحات من العدو الإسرائيلي لم يجرؤ عباس على تكذيبها. وأنا لا أصدق العدو الإسرائيلي، ولكني قد أصدق سكوت الرئيس المنتهية ولايته.
قد نتفق في أن تصوير الرئيس أو غيره بصورة شائنة أمر مستقبح ومرفوض. ولكن أفعال الرئيس (المنتهية ولايته) أقبح بكثير، وأجدر بالرفض والإنكار.
أما عن الألفاظ، فلا أدري أي الألفاظ هي التي أساءتك، أهي صفة الظلاميين، أم التكفيريين، أم الحمقى والعابثين، أم وصف عمليات المقاومة بالقذرة؟
أبها بالضبط التي أساءتك؟ فكلها سمعتها بأذني من فم الرئيس المنتهية ولايته.
صحيح أن الانقسام يشكل خطورة على فلسطين، ولكن الأخطر منها هو الاجتماع على التسليم والتفريط والتنازل عن الحقوق.
تحياتي
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 4:56 ص
أجرم عباس ولم تخطيء حماس..هذا هو الصواب..
كيف تنتظر من فصيل ان يعقد صلحا مع متواطيء مع العدو..
يحرض على مواصلة الحرب على غزة أثناء الحرب..ويحث على
مواصلة الاغلاق والحصار..ويتهم الحمسيين على انهم مجندوا
القاعدة..ويبحث عن كافة المببررات لتدمير القطاع..والدليل
ما انجزه حول التقرير الأممي..أم أن مواقفكم السلبية من حماس جعلتكم تجانبون الحقيقة رغم وضوحها المبهر كعين الشمس؟